العلامة الحلي

74

منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

مواطن « 1 » ، منها أنّه استخلفه على المدينة في غزاة تبوك ، وقال له : إنّ المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك ، أما « 2 » ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي « 3 » وأمر أسامة على الجيش الذين فيهم أبو بكر وعمر ، ومات ولم يعزله ، ولم يسمّوه خليفة . ولمّا تولّى أبو بكر غضب أسامة ، وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمّرني عليك ، فمن استخلفك عليّ ؟ ! فمشى إليه هو وعمر حتّى استرضياه ؛ وكانا يسمّيانه مدّه حياتهما : أميرا . وسمّوا عمر الفاروق ، ولم يسمّوا عليّا عليه السّلام بذلك ، مع أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال فيه : هذا فاروق أمّتى يفرق بين الحقّ والباطل « 4 » . وقال ابن عمر : ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا ببعضهم عليّا . « 5 »

--> ( 1 ) . في « ش 2 » : مواضع . ( 2 ) . في « ش 2 » : أو ما . ( 3 ) . وهو حديث المنزلة . رواه أحمد في مسنده 1 : 173 / الحديث 1493 ، و 1 : 177 / الحديث 1535 . ورواه البخاري في صحيحه 5 : 24 / باب مناقب عليّ بن أبي طالب ، عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى . وفي 6 : 3 / باب غزوة تبوك بلفظ « ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » . ورواه الطبري في تاريخه 3 : 143 ، والحاكم في المستدرك 3 : 132 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 108 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : 114 ، والفخر الرازي في تفسيره 3 : 636 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 3 : 34 . ( 4 ) . رواه الكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 187 بسنده عن ابن عباس ، قال : ستكون فتنة ، فمن أدركها منكم فعليه بخصلة من كتاب اللّه تعالى وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يقول : هذا أوّل من آمن بي ، وأوّل من يصافحني ، وهو فاروق هذه الأمّة ، يفرق بين الحقّ والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة ، وهو الصّديق الأكبر ، وهو بابي الذي أوتي منه ، وهو خليفتي من بعدي . ( 5 ) . الإستيعاب لابن عبد البر 3 : 46 عن جابر ، قال : ما كنّا نعرف المنافقين إلّا ببعض عليّ بن أبي طالب ( ر ض ) . وأخرجه الطبراني في الأوسط 3 : 76 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 133 / باب « فيمن يحبّ عليا ومن يبغضه » عن جابر ، قال : ما كنّا نعرف منافقينا معشر الأنصار على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا ببغضهم عليّا . وتذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 28 ، قال : أخرج الترمذي عن أم سلمة أنها قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :